الاستشفاء بعد الولادة
نُشر هذا التعليق من قبل 0
عضو
عرض تعليقاتك
ملخص المادة
تعد عملية الإنجاب عملية سيكولوجية طبيعية, و لكن فى الأيام و الأسابيع التى تلي وصول المولود, لابد من أن يخضع جسدك لمرحلة من الشفاء والتى يمكن أن تستغرق عامًا كاملاً لكى يعود لحالة ما قبل الحمل.
إن عملية الولادة عبارة عن عملية فسيولوجية طبيعية، غير أنه خلال الأيام والأسابيع التي تعقب عملية ولادة الطفل، لابد أن يمر جسمك بفترة من الاستشفاء. وفي واقع الأمر، قد يستغرق الأمر عاماً كاملاً حتى يعود جسمك إلى حالته الطبيعية قبل الحمل. وبالرغم من وجود اثنين من الاختلافات بين الاستشفاء بعد الولادة المهبلية الطبيعية وبعد الولادة القيصرية، فإن عملية الاستشفاء بشكل عام تنطبق على نوعي الولادة على حد سواء. وهناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر على عملية الاستشفاء هذه، تشمل الصحة العامة والحالة الغذائية ودرجة التعب أو الضغط.
تقلصات الرحم وانحناؤه إلى الداخل
السائل النفاسي
البقع والكدمات السوداء
التئام موضع الجرح
معززات الدورة الدموية
نصائح للاستشفاء في المنزل
الوقت الذي يجب فيه الاتصال بالطبيب أو القابلة تقلصات الرحم وانحناؤه إلى الداخل بعد ولادة
الطفل مباشرة، تنفصل المشيمة عن جدار الرحم ويتم قذفها إلى الخارج. والمنطقة التي كانت تلتصق بها المشيمة تشبه إلى حد بعيد جرحاً مفتوحاً يجب أن يلتئم. ولحسن الحظ، يعود جسمك إلى العمل سريعاً. فخلال دقائق بعد الولادة يتقلص الرحم بقوة لإغلاق الأوعية الدموية المفتوحة في جدار الرحم عند موضع المشيمة. وقد يتم الشعور بتقلصات الرحم هذه، التي يُطلق عليها أحياناً اسم "آلام ما بعد الولادة"، في شكل حالا تشنج خلال أول يومين بعد الولادة، لكنها تزول بعد ذلك. وقد تشعرين بهذه الأحاسيس خلال
الرضاعة، لأن إثارة حلمة الثدي تعزز من تقلصات الرحم. ويمكنك تناول عقار مسكن (مخفف للآلام) إذا كانت تلك التشنجات مزعجة للغاية. وعليك مراجعة القابلة أو الطبيب المعالج قبل تناول أية أدوية مسكنة للآلام.
بعد الولادة مباشرة، يمكن أن تشعري بأن الرحم لديك موجود عند مستوى السُّرة.
وسوف تتسبب تقلصات ما بعد الولادة في الشعور بأن الرحم مثل كرة صلبة موجودة داخل البطن. ومع كل يوم يمر تصبح تلك الكرة أصغر حجماً حتى يزول الشعور بها تماماً في جدار البطن. ومع تقلص حجم الرحم، فإنه يتحرك إلى أسفل داخل تجويف الحوض خلف عظم العانة. ويُطلق على ذلك اسم عملية الانحناء إلى الداخل، وهي تبين أن عملية الالتئام قيد التقدم. وأثناء تواجدك في المستشفى، سوف تفحص الممرضة رحمك بانتظام لمراقبة عملية الانحناء إلى الداخل. وإذا لم يتقلص الرحم كما يجب، فقد تقوم الممرضة بتدليكه لإثارته حتى يتقلص.
السائل النفاسي يستغرق الأمر حتى 10 أيام حتى يلتئم موضع المشيمة تماماً، وخلال هذه الفترة سوف تلاحظين خروج سائل مهبلي ملطخ بالدم يُطلق عليه اسم السائل النفاسي. وسيكون لون السائل النفاسي أحمر لامعاً في أول يوم أو يومين بعد الولادة، وهو يشبه إلى حد كبير سائل الدورة الشهرية. ثم تقل كمية السائل بعد ذلك ويصبح لونه بنياً داكناً ثم قرنفلياً، وبعد 10 أيام يصبح سائلاً أبيض خفيفاً. وعند الوصول إلى هذه المرحلة، ستعرفين أن موضع المشيمة قد التأم بالكامل. وقد يمكن الإسراع بهذه العملية لدى السيدات
المرضعات، لأن قيام الرضيع بمص حلمة ثدي الأم يثير الرحم ويجعله يتقلص، وبالتالي قد يستغرق الالتئام وقتاً أقصر. وإلى أن يختفي السائل النفاسي، عليك أن تتجنبي ممارسة العلاقة الزوجية ويجب عليك تطبيق العادات الصحية الجيدة في منطقة العجان (المنطقة الواقعة بين الشرج والفرج) طوال اليوم من أجل منع دخول البكتريا في القناة المهبلية.
البقع والكدمات السوداء إذا كنت تعانين من مخاض طويل أو صعب، فقد تلاحظين علامات فسيولوجية أخرى بعد الولادة تستلزم فترة كي تلتئم. ويعاني بعض السيدات من ظهور بقع سوداء أو حمراء؛ ومن المحتمل أيضاً أن تظهر في شكل نقاط صغيرة على الخدود أو كدمات أكبر حجماً في الوجه ومنطقة الصدر العليا. وقد يظهر أي من هذه العلامات نتيجة لجهود حبس النفس المضنية التي تبذلها المرأة لدفع الجنين أثناء الولادة في المرحلة الثانية من المخاض للمساعدة في ولادة
الطفل. ومن غير المحتمل أن تظهر هذه البقع في حالة الطلق المعتدل والموجه بدلاً من جهود حبس النفس المضنية. وفي حالة ظهور أي من هذه الكدمات، فإنها سوف تزول خلال أيام قلائل.
التئام موضع الجرح سواء تمت عملية الولادة بشكل طبيعي عبر المهبل أو بإجراء عملية قيصرية، فمن المحتمل أن يحدث جرح يستلزم الالتئام. وبالنسبة للولادة الطبيعية عبر المهبل، فقد تتعرضين لعملية بضع الفرج. وتتم خياطة هذا الجرح البسيط الذي تم إحداثه لتوسيع فتحة المهبل قبل خروج رأس الطفل مباشرةً. وكما هو الحال في أي جرح، يستغرق التئام جرح الفرج أسبوعين. وسوف يمتص الجسم غرز الخياطة، ولكن الجرح قد يكون ضعيفاً أو مؤلماً في الأسبوع الأول بعد الولادة أو نحو ذلك. ومن الممكن أن يتعرض الجرح إلى العدوى إذا لم يتم الحفاظ على نظافته، ولكن هذه العدوى المحتملة لا تحدث في حالة العناية الجيدة بمنطقة العجان (انظري أدناه). أما في حالة الولادة القيصرية، فإن التئام جرح البطن يستغرق وقتاً أطول. وإذا لم يتم التخطيط أو الترتيب للعملية القيصرية وكذلك عندما تتم بعد قضاء بعض الوقت في المخاض، فإن الأمر يحتاج إلى الاستشفاء من عملية الولادة ومن العملية الجراحية أيضاً. وبالإضافة إلى عناصر الاستشفاء التي تمت مناقشتها بالفعل فيما يتعلق بالولادة الطبيعية (انحناء الرحم إلى الداخل والسائل النفاسي)، فإنه يجب الشفاء من العملية الجراحية. ويستغرق ذلك وقتاً أطول، ربما يصل إلى ستة أسابيع.
من المحتمل أن يكون جرح العملية القيصرية مؤلماً بعد زوال حالة الخدار. ويمكن إعطاء المرأة عقاراً مسكناً للآلام؛ يكون في البداية عقاراً مخدراً قوياً من المحتمل أن ينتج عنه حالة من تشوش الذهن أو الشعور بالنعاس. وإذا لم يتم امتصاص غزر الخياطة ذاتياً، سوف تتم إزالتها بعد نحو خمسة أيام من الولادة. وقد يستخدم بعض الأطباء رزات معدنية بدلاً من خيوط الجراحة لإغلاق الجرح؛ وسيتم إزالة هذه الخيوط أيضاً بعد أيام قلائل من الولادة. وقد تتسبب الرزات أو الخيوط شعوراً بالشد مع التئام الجلد. ونظراً لضرورة إدخال القسطرة البولية في المثانة قبل إجراء العملية الجراحية، فمن الأهمية بمكان بمجرد إزالتها بعد الجراحة أن تتناول المرأة كمية كبيرة من السوائل وأن تبول بشكل متكرر لمنع تعرض المثانة للعدوى.
معززات الدورة الدموية لتعزيز الدورة الدموية بشكل جيد بعد العملية الجراحية، سيُطلب منك تحريك ساقيك وثني قدميك وطقطقة أصابع قدميك بمجرد أن تزول حالة الخدار. كما سيُطلب منك أيضاً الجلوس على جانب الفراش والجلوس على مقعد، ثم السير خلال أول يوم بعد الولادة؛ وقد تطالبين بارتداء جورب مطاطي لتعزيز الدورة الدموية بشكل جيد وتجنب التعرض لجلطات الدم. وحيث إن عملية الالتئام أكثر تعقيداً من الولادة بعملية قيصرية، فسوف تبقين بالمستشفى لفترة أطول، ربما من ثلاثة إلى خمسة أيام.
نصائح للاستشفاء في المنزل عند عودتك إلى المنزل بعد الولادة مباشرةً، سوف تقع مسؤولية استمرار عملية الاستشفاء على عاتقك أنت. وإليك بعض النصائح لمساعدتك في تعزيز الاستشفاء والراحة:
قومي بالتنفس ببطء واسترخاء مع التدليك إذا كانت آلام ما بعد الولادة تزعجك. وإذا لم تساعدك هذه الإجراءات في تخفيف الآلام، تناولي عقاقير المسكنة التي يصفها الصيدلي والتي ينصح بها طبيبك المعالج. عليك أن تضعي في حسبانك أن آلام ما بعد الولادة هذه تشير إلى أن انحناء الرحم إلى الداخل والتئامه قيد التقدم، وأن هذه علامة جيدة.
لمنع الإصابة بالعدوى بسبب جرح الفرج، استخدمي ضمادة واقية كل أربع إلى ست ساعات على الأقل. قومي دائماً بإزالة الضمادة الواقية من الطرف الخلفي إلى الطرف الأمامي لتجنب سحب البكتريا من الشرج إلى المهبل. قومي بشطف العجان بعد التبول أو التبرز عن طريق صب الماء الدافئ على المنطقة وتجفيفها بضمادات من الشاش. تذكري دائماً أن تمسحي من الخلف إلى الأمام أيضاً. اجلسي في حمام ماء دافئ ("حمام سيتز") أو استخدمي كمادات ماء دافئ لتعزيز عملية التئام الجرح. وسوف تؤدي ممارسة تمارين تقليص / تحرير الحوض على الأرض (كيجيلز) إلى وصول الدورة الدموية إلى المنطقة المطلوبة وتعزيز عملية التئام الجرح.
اتبعي التعليمات المعطاة إليك في المستشفى للعناية بجرح العملية القيصرية. حافظي على نظافة الضمادة وجفافها.
اتبعي نظاماً صحياً في تناول الطعام لدعم عملية التئام الجرح. تأكدي من حصولك على البروتينات والفيتامينات والكثير من السوائل.
لا تستأنفي العلاقة الزوجية حتى يزول السائل النفاسي ويلتئم موضع جرح الفرج؛ وقد تظلين غير راغبة في ممارسة العلاقة الزوجية في تلك المرحلة بسبب التعب والإرهاق. غير أن هناك وسائل عاطفية أخرى تجعل زوجك يعلم أنك لا زلت تحبينه، على الرغم من أن الكثير من طاقتك العاطفية تتجه إلى
الوليد في ذلك الوقت.
عليك بالاستراحة! فهذا يمثل عنصراً مهماً في عملية التئام الجرح. لا تبذلي مجهوداً كبيراً بسرعة كبيرة حتى وإن كنت تشعرين بأنك على ما يرام. والأنشطة الوحيدة التي تمارسينها يجب أن ترتبط برعاية
الوليد. اتركي شخصاً آخر يتولى مهام الطهي والغسيل والأعمال المنزلية الأخرى. وعليك أن تخططي للحصول على العون لقضاء هذه الأعمال في المستقبل.
نامي عندما ينام
baby الوليد. ونظراً لأنه يمكنك أن تتوقعي معاناة الأرق في ليال عديدة، فإنك في حاجة إلى تعويض ذلك عن طريق نوم القيلولة أثناء ساعات النهار. يجب أن تحصلي على أكبر عدد ممكن من ساعات النوم من ساعات اليوم الأربع والعشرين (رغم أنها تكون موزعة على أجزاء) كما كنت تفعلين قبل ولادة
الصغير. افصلي مقبس الهاتف وضعي علامة "ممنوع الإزعاج" على الباب.
متى تتصلين بموفر الرعاية الصحية اتصلي بطبيبك المعالج أو القابلة إذا لاحظت ظهور العلامات التالية، لأنها قد تدل على أن عملية التئام الجرح لا تتقدم كما ينبغي، أو أن هناك أعراض عدوى تتطور لديك:
ارتفاع درجة حرارتك إلى أعلى من 37.78 درجة مئوية ويبقى الوضع كذلك لمدة تزيد على يوم كامل.
معاناة حالة من النزيف الأحمر الثقيل (السائل النفاسي) بعد اليوم الرابع بعد الولادة، أو ظهور كتل كبيرة من الدم في السائل النفاسي.
السائل النفاسي له رائحة كريهة. يجب أن تكون رائحة السائل النفاسي الطبيعي عفنة وتشبه إلى حد بعيد نزيف الدورة الشهرية الاعتيادية.br>
الشعور بالألم في المنطقة السفلية للبطن بعد الأيام الأولى بعد الولادة.
ظهور علامات العدوى (الاحمرار وارتفاع درجة الحرارة والتورُّم وخروج رواسب) من موضع جرح الفرج أو جرح العملية القيصرية.
إذا اتبعت هذه التوصيات، ستندهشين من سرعة عودتك إلى الحالة "الطبيعية" بعد الولادة. نظراً لأن عملية ولادة
الطفل هي عملية طبيعية وليست مرضاً، فإن جسمك سوف يشفى سريعاً. والأيام القليلة التي تعانين فيها من بعض الآلام البسيطة أثناء عملية الاستشفاء سوف تزول مع فرحتك بولادة
طفل جديد تحملينه بين ذراعيك!
- وسمات هذه الفئة:
- الروح والجسد
- وسمات المادة:
- تقلصات الرحم
,
- كدمات
,
- مشيمة