تجنبي أن تكوني الحكم بين طفليك:
قد تثار مشاعرك لمشاهدة طفليك يلعبان معا, فيبتسمان و يضحكان خلال الأنشطة المشتركة, مما يدفعك إلى تخيل طبيعة العلاقة التي ستجمعهما عندما يكبران.
لكنك تدركين بوضوح أنه كلما قضيا مزيدا من الوقت سويا زادت المشاجرات و الخلافات بينهما. حاولي قدر الإمكان – مع معرفتنا لصعوبة ذلك- ألا تلعبي دور الحكم. كوني حكيمة و تمالكي نفسك من عدم التدخل في كل مشاجرة تقع بينهما. أفضل ما يمكنك تقديمه للعلاقة الأخوية هو إجبار نفسك على التراجع و ترك العلاقة بينهما تتطور طبيعيا و تلقائيا. من الواضح أن ما يحدث في علاقتهما من تذبذب أمر طبيعي تواجهه أي علاقة يتفاوض فيها الطرفان ليصلا تدريجيا إلى توازن الصداقة.
تذكري أن المشاجرات تبدو كبيرة من بعيد, على سبيل المثال يصرخ الطفل الأكبر قائلا أنه يكره أخته الصغيرة لتجديهما بعد 5 دقائق يلعبان سويا بسعادة. شجعي طفلك الأول على التعبير عن مدى غضبه مما تقوم به أخته عوضا عن التعبير عن الكراهية. أكدي له أن الشعور بالغضب أمر طبيعي و بإمكانه التعبير عن ذلك و لكن هذا لا يعني أنه سيبقى غاضبا منها بقية العمر.
حاول دوما تشتيت انتباه كل منهما بنشاط مختلف يبعثهما على الضحك خصوصا, فالضحك يعالج الكثير من مشاكل الصغار و الكبار. من المهم تجنب مناقشة مَن المُلام, فلن تثمر دروس التحكم العاطفي الذاتي أو طرق التعبير عن الذات مع الطفل الأكبر عندما يبدأ الذهاب إلى المدرسة. كما أنها لا تثمر مع الكبار في لحظات الانفعال. إن ابتعدت عن التأنيب ستساعديهما في تحقيق استقلاليتهما و بنائهما لهذه العلاقة الأخوية الجديدة المهمة.
من الصواب أيضا معرفة المواقف التي تحفز الشجار, وعادة ما تكون بسيطة كشعورهما بالتعب أو الجوع. يمكنك معرفة ذلك من مراقبة نفسك, إذ ينفذ صبرك سريعا عند شعورك بالتعب أو الجوع, ولا يختلف الأطفال في ذلك عن الكبار. عندما تتوقعين استثارة هذين العاملين للصراخ تدخلي باقتراح شطيرة أو صحن من الحساء أو قراءة قصة سويا.
اقرئي المزيد عن التربية.
http://www.pampers.co.uk/en_GB/content/type/101/contentId/2303/currentid/ar1012303.do