صراعات الفصل بين الطفل والوالد
نُشر هذا التعليق من قبل 1
عضو
عرض تعليقاتك
ملخص المادة
الانفصال عن أي من الأبوين يعد جزءًا عاديًا من تطور مرحلة الطفولة والأبوة أيضًا. حيث تتميز بأحجار زاوية تطويرية مثل تعلم استخدام نونية الأطفال والذهاب إلى دار حضانة أو روضة أطفال.
الانفصال عن أحد الأبوين هو جزء طبيعي من نشأة الطفل، ومن
الرعاية الأبوية أيضاً. وهو يتميز بمراحل نمو أساسية مثل تعلم طريقة استخدام الأواني الفخارية أو الذهاب إلى الروضة أو الحضانة. هذه التغييرات تمثل خبرات جديدة في الوقت الذي يبدأ فيه صغار الأطفال استكشاف العالم من حولهم بطرق وأساليب جديدة.
أن يتركك الآخرون وتقوم بوداعهم
الانفصال والقلق
كيف تساعد طفلك
كيف تساعد نفسك 

أن يتركك الآخرون وتقوم بوداعهم خلال هذه الفترة، على سبيل المثال، يتعلم الأطفال الكلمات التي يستخدمونها للذهاب إلى المرحاض. يتعلم الآباء كيفية استكشاف علامات الاستعداد لقضاء الحاجة. التأقلم على التعامل مع الأسرة والأصدقاء والقدرة الأكبر على الحركة وزيادة المفردات اللغوية، كلها تعد الطفل لهذه التغيرات المبكرة في الحياة.
هذه التغيرات الانتقالية يمكن أن تكون صعبة على كلا الجانبين.. فالأب أو الأم يشاهد ما يجري من الخطوط الجانبية، حيث تتملكه حالة من الذعر والخوف من أن يسقط الطفل على الأرض بعد أن يخطو خطواته الأولى بنفسه. ويبدأ الطفل في الشعور بالحزن عندما يودع أحد أصدقاءه بعد انتهاء يوم مليء بالمرح داخل الحضانة.
الانفصال والقلق يمثل الانفصال أحد التحديات الهائلة عندما يساور الأطفال القلق بشأن ترك أحد الأبوين له أو أحد القائمين على رعايته. يمثل الشعور بالقلق أحياناً أمراً طبيعياً ومتوقعاً. على سبيل المثال عندما تودعين طفلك الصغير لكي تذهبي إلى العمل. ويصرخ الطفل قائلاً "لا تذهبي، يا أمي!". "أريد أن تعانقيني، أريد أن تعانقيني مرة أخرى!" وأنت تشعرين بفظاعة الموقف. إنها محاولة الخروج من الباب. وبعد مرور ثلاثة دقائق، تجدين أنك تنادين على طفلك من الشارع لتتأكدي من أن طفلك بدأ يلعب في سعادة.
من الصعب التعامل مع الانفصال عندما تزداد حدة القلق، وتستمر لفترة طويلة، ودون انقطاع. والطفل الذي لا يرغب في الذهاب إلى الحضانة مثال معروف ومنتشر. فقد يصر الطفل على الجلوس معك داخل المنزل. كما قد يقول أنه يشعر بوعكة، ويشعر بألم في المعدة، أما الحجة القوية فهي أنه لا يرغب في الذهاب، ولنا هنا وقفة.
عليك أن تضعي في الحسبان أن المشكلات المتعلقة بالانفصال عادة ما تنشأ خلال المراحل الانتقالية الخاصة بالنمو مثل النوم في "فراش الطفل الكبير" أو التكيف مع الأخ أو الأخت الصغرى الجديدة. إذا كانت هذه هي الحالة لديك في المنزل، فعليك أن تسألي طفلك عما يواجهه من صعوبات في الموقف الجديد. والأطفال الصغار ليس لديهم بالضرورة المهارات اللفظية التي تمكنهم من مشاركة خبراتهم، لذلك عليك بمساعدة الطفل على اللعب أو الرسم للتعرف على مشاعره وأحاسيسه. عليك مراقبة المواقف التي يكون فيها رد الفعل حاد. هل يحدث ذلك قبل مغادرة المنزل لفترة طويلة من الوقت؟ هل يحدث ذلك عندما تصطحبين أصغر الأطفال إلى عيادة الطبيب وتتركين الطفل الأكبر داخل المنزل؟ إن رد الفعل الذي تشاهدينه في سلوك طفلك يمكن أن يوجه جهودك نحو معالجة مواقف الانفصال الصعبة. وبعض الأطفال، على سبيل المثال، لا يجدون مشكلة بشأن وداع الآخرين بعد انتهاء أحد الأنشطة أو الأحداث. أما بالنسبة للآخرين، فإن الوداع يكون محمل مناسبة لزرف الدموع والآلام. إن تحديد أوقات الانفصال عن الطفل هو الطرق للتخطيط له والاستعداد له عند حدوثه.
يمكن أيضاً أن تنشأ المشكلات المتعلقة بالانفصال .عندما يبدأ طفلك في الجلوس مع المربية لأول مرة تعودين فيها إلى العمل. من القواعد الهامة في هذا الموقف هي أن يكون الرحيل بشكل سريع. لا تستمري في وداع الطفل، لأن ذلك يطيل من أمد القلق والتوتر الذي يساور الطفل الصغير. مع ذلك، يجب عليك التأكد من وداع الطفل بشكل مباشر بدلاً من "الاختفاء" عنه وهو في الغرفة المجاورة. على المدى الطويل، يزيد الاختفاء المفاجئ من القلق الذي يعاني منه الطفل. فهو الآن يساوره القلق بشأن عدم تواجدك واختفاءك لفترة مؤقتة. إن تفادي وتجنب آلام الوداع يعني أيضاً أن طفلك لا يعتاد الانتقال من إدراك تواجدك في المكان، ومشاهدتك وأن تغادر المكان، والتكيف مع كونه مع المربية.
الذهاب إلى المدرسة لأول مرة هو موقف انتقال آخر على درجة من الأهمية بالنسبة للأطفال. عليك استكشاف والتعرف على الطرق التي تجعل الانتقال أسهل وأيسر. يجب عليك سرعة مقابلة الزملاء المتوقعين لطفلك وعليك زيارة المدرسة خلال فصل الصيف السابق للدراسة من أجل تقليص حجم الخوف من المجهول. بعض دور الحضانة لديها برامج مرحلية يمكن خلالها أن يحضر الآباء المدرسة مع أبنائهم في بداية العام الدراسي، ثم ينسلخون من الفصول الدراسية في هدوء.
كيف يمكنك مساعدة نفسك في النهاية، عليك التفكير في مسائل الانفصال الخاصة بك. إن كان الطفل يترك أحضانك ويهرع إلى الفصل الدراسي لحظة وصولك إلى المدرسة، فهل أن ذلك يثير تساؤلاتك، "انتظري لحظة!" هل أن ذلك يعني أن طفلك لا يريد أن يكون بين أحضانك؟ هل من السهل على طفلتك الوداع؟ في الوقت الذي يكون فيه ذلك أمراً طبيعياً، ورد فعل إنساني، إلا أنه من المهم التفكير فيما إذا كانت قضايا انفصال الوالدين ذاتها تؤثر على مسائل الأطفال أنفسهم. فالأطفال يشبهون الإسفنج. وقدرة الأطفال على الفهم وعلى قراءة أفكار الأشخاص (مثل الآباء) يعني أنهم يتفاعلون مع كيفية ما يعتقدون بما تقوم بفعله. عليك التحدث مع ما تعانيه من مشكلات الناتجة عن الانفصال مع أحد الزملاء أو الأصدقاء أو الآباء. فمن الصعب على الأطفال أن يتركوك عندما يشعرون بأنك لا تريد تركهم والرحيل عنهم.
أحد الطرق للتغلب على مشكلة الانفصال الذي تعاني منه أنت وطفلتك هو اتباع طقوس محددة للوداع. يمكن أن تكون طقوس الوداع بسيطة للغاية، مثل التلويح باليد وتبادل القبلات بينك وبين طفلك، حيث تكونين أنت في الشارع ويكون الطفل وراء نافذة المنزل، أثناء ذهابك إلى العمل. وتتمثل إحدى النصائح الأخرى في إعداد خطة مع طفلك بشأن الأنشطة المسلية التي يمكنكما المشاركة فيها عند تلتقيان. كما أن المناقشات بشأن الذهاب إلى المكتبة أو اللعب داخل المنزل تمنحك أنت وصغيرك الفرصة للنظر في المستقبل، مما يجعل الانفصال أمراً يسيراً للغاية. في النهاية عليك أن تتذكري أن: تربية الطفل أمر صعب بالنسبة للأطفال وآبائهم!
- وسمات هذه الفئة:
- سلوك
,
- أبٌ وأم عاملين
- وسمات المادة:
- تغيرات الحياة
,
- القلق من الانفصال
,
- عادات
,
- مجالسة الطفل