نُشر هذا التعليق من قبل 0 عضو عرض تعليقاتك
والآن بعد أن أخبرتي طفلتك بالحملمن المحتمل أن تكوني حريصة على حفز اهتمامها بأخوها أو أختها في المستقبل. ولكن ما الذي يمكنك القيام به لمساعدة طفلتك على مشاركتك تجربة الحمل؟ تتمثل الخطوة الأولى في مساعدتها على رؤية الطفل كشخص حقيقي صغير يستجيب بالفعل للعالم الخارجي. ثمة اقتناع شائع بين الأطفال يتمثل في أنه باستطاعة الطفل داخل بطن أمه السماع أو حتى الرؤية عبر زر بطنها! وبالرغم من عدم صحة هذا الاعتقاد بالطبع، إلا أن الجنين يشارك الأم، مع ذلك، العديد من تجاربها. فالأصوات—صوتك وصوت من يتحدثون بالقرب منكِ—إلى جانب الأصوات الأخرى تخترق العالم المائع الذي يعيش فيه طفلك. إن ما تشعرين به يؤثر على مستويات الهرمونات في دمه، وحتى ما تتغذين عليه—إلى حد ما—يشاركك فيه الكائن الصغير الذي يستقر في أحشائك. يمكنك استغلال هذه الحقائق الرائعة لجعل تجربة الحمل حية بالنسبة لطفلتك.
وحتى يتسنى لكي إشراك طفلتك بصورة إيجابية في الحمليمكنك استخدام هذا النوع من المعرفة لكي تقربيها أكثر من الكائن الصغير الذي ينمو بداخلك. حاولي بدء "تفاعلات" مبكرة بين الاثنين وأخبريها أن الطفل بدأ يعرفها بالفعل من خلال سماع صوتها. حددي وقتًا منتظمًا كل يوم في الفترة التي تستريحين فيها أنتِ وطفلكوشجعيها على التحدث أو حتى الغناء بالقرب من معدتك. دعيها تضع رأسها عليكي وتستمتع بالتواصل مع الطفل. كرري هذا الإجراء الروتيني يوميًا وشجعيها على اختيار الأغنية ذاتها أو اللحن ذاته كل مرة، كما دعي طفلتك تستشعر تحركات الطفل في المقابل. خلال أشهر السابقة للولادة، يتعلم طفلك كيف يميز صوت إبنتك الكبرى بل وأغنيتها الصغيرة أيضًا، بل وبمجرد ولادته سيستجيب عندما يسمعها إما بالإثارة والرفس برجليه أو بالهدوء والسكينة عند سماع أصوات معتادة. ويمكنك البدء بهذه الطريقة الرائعة لإنشاء الروابط بين الأخوين الجدد.
كما تتوافر أمثلة أخرى يمكنك استخدامها لتعزيز فكرة اعتبار طفلك عضو نشط بالفعل في العائلة . وقد أثبتت الأبحاث أن الأصوات ليست الشيء الوحيد الذي يصل إلى داخل الرحم، فإن طفلك الذي ما زال داخل الرحم حساس لأي مذاق مختلف أيضًا، مثل استخدام نكهة قوية تغطي على حلاوة السائل السلوي،. وهكذا عند مشاركة العائلة في تناول وجبة، اشرحي لطفلتك أن الطفل الصغير بالداخل يتذوق أيضًا. وحاولي برسم مبسط شرح طريقة مرور الطعام من خلال الحبل السري إلى الطفل. وإجعليها تضحك عند تقليد طريقة تحركالطفل وقشعرة أنفه إذا أكلت أمه الكثير من الثوم. وفي وقت النوم، قومي بتذكير صغيرتك ثانية أن الطفل يستمع معنا لقصة قبل النوم مثلك، يشعر بالنعاس ويستعد لرؤية أحلام سعيدة.
فاجعلي من تجربة انتظار وصول الطفل أمر مبهج ومضحك قدر الإمكان. وإجعلي طفلتك تساعدك على أن تستعد للذهاب إلى دار الحضانة، وشجعيها لى اختيار أشياء مجددة لتجعلها تشعر أنها شاركت بالفعل في التجهيزات. وإذا كان لديها أي استفسار حول الطفل أو الحمل، أجيبيها بمعلومات بسيطة ومباشرة وحاولي طمأنتها لأقصى درجة.