A142_2

العناية بطفلك الخديج

حين يولد الطفل باكرًا ويحتاج إلى البقاء لفترة طويلة في المستشفى، من الطبيعي أن تنشأ لدى الأم أسئلة عديدة. تجيب الطبيبة المختصة بنمو الأطفال، سوزان ديكسون، عن بعض المخاوف والاستفسارات الأكثر شيوعًا لدى أهالي الأطفال الخدّج.

الخروج من المستشفى

س: متى يخرج الطفل الخديج من المستشفى؟ وما العوامل التي تؤثر في هذا القرار؟

ج:يعود الرضّع عادةً إلى المنزل قبل أسبوعين أو أربعة من الموعد الأصلي، ولكن ثمة بعض الاستثناءات.

تدخل عوامل عديدة في قرار إخراج طفل خديج من المستشفى. يجب أن يكون تنفّس الطفل، ومعدّل نبضات قلبه ودرجة حرارة جسمه ثابتة ومستقرة في مهد عادي. إذا توجّبت مراقبة الطفل للتأكد من عدم انقطاع تنفّسه أو تباطؤ نبضات قلبه، عليك أن تتعلمي كيفية استخدام جهاز المراقبة والاستجابة للإنذارات. كما ينبغي إجراء فحص للسمع والعينين وغيرها من الفحوص قبل مغادرة الطفل للمستشفى. هذا ويحتاج طفلك إلى اكتساب الوزن بصورة ثابتة، لذا عليك التمكّن من إطعامه بالوسيلة المناسبة: الرضاعة الطبيعية، الزجاجة، أنبوب التغذية (الإطعام عبر أنبوب في المعدة) أو توليفة من هذه الوسائل.

الزوّار في المنزل

س:هل عليّ أن أستقبل الزوّار حين يعود طفلي إلى المنزل؟

ج:قد يترتّب عليك الامتناع عن استقبال الزوار لبعض الوقت، حسب مدى صغر طفلك أو ضعفه. فالطفل الصغير للغاية والذي بقي في المستشفى لفترة أسابيع، سيحتاج إلى فترة من الحجر الصحي بعيدًا عن الزوار، والطفل الذي وُلد بوزن منخفض جدًا قد يحتاج إلى الحدّ من التواصل مع الأشخاص لمدة عام أو أكثر.

قد يبدو الامتناع عن استقبال الزوّار أمرًا صعبًا، لاسيما إذا كنت تريدين تشارك فرحة عودة طفلك إلى المنزل مع المقرّبين إليك. ولكن من المهم أن تحمي طفلك من التعرّض للجراثيم الخطرة. فإذا كان أحد زوّارك مصابًا بسعال أو نزلة برد، قد يشكّل خطرًا كبيرًا على طفل يتعافى من داء الرئة، وهي حالة شائعة لدى الأطفال الخدّج. ولكن لا بأس بتواجد أفراد العائلة إذا كانوا متوعكين بعض الشيء أو أخصائيات الرعاية الصحية لأنّهم يتشاركون المحيط نفسه مع الرضيع. كما أنّ الحدّ من الزوّار يخفّض من خطر التحفيز المفرط. فقد يشكّل حمل الطفل والتحدّث إليه وتناقله ضغطًا كبيرًا عليه. أحرصي على تخصيص الوقت لتوطيد العلاقات ضمن العائلة والتعرّف على طفلك.

المواعيد المخصصة لمتابعة حالة الطفل

س:متى يمكنني التوقف عن اصطحاب طفلي إلى عيادات أو مواعيد المتابعة؟

ج:لا تَظهر بعض المشاكل التعلّمية الخفية أو المخاوف الإدراكية حتى يبلغ طفلك سن دخول المدرسة. لذا من الأفضل اصطحابه إلى العيادة حتى يدخل المدرسة.

تذكري أنّ هذه الزيارات هي مصدر مهم للدعم والتعلّم.

قرارات متعلقة بعيد ميلاد الطفل

س:هل علينا الاحتفال بعيد ميلاد طفلنا في اليوم الفعلي لولادته أو في موعد ولادته المتوقع؟

ج:ُعتبر يوم ولادة طفلك الفعلي هو عيد ميلاده في الأوراق الرسمية، ولكن قد يرتبط نمو الطفل بـ"عمره المعدّل" (أي عمره المصحّح حسب أسابيع الولادة المبكرة). لم لا تحتفلين باليومين معًا؟ فستجدين وفرة من الأمور التي ترغبين في الاحتفال بها نظرًا للشوط الكبير الذي قطعتماه!

باقي أفراد العائلة

س:كيف أعتني بأطفالي الأكبر سنًا؟ فهذا الطفل الجديد يأخذ كل وقتي.

ج:يتطلّب الطفل الضعيف انتباهًا ورعاية استثنائية، فيصعب عليك تلبية حاجات الأطفال الأكبر سنًا. لذا حاولي إشراكهم منذ البداية عبر إخبارهم بما يحدث بطريقة مبسّطة، ومنحهم تفسيرات واضحة عن الأسباب التي قد تؤدي إلى تقلباتك المزاجية وتزويدهم باقتراحات حول ما يمكنهم فعله لمساعدتك. قد تكون رؤية أولادك لأخيهم الضعيف في وحدة حديثي الولادة أمرًا مزعجًا، لذا اختاري الوقت المناسب لإشراك أطفالك الأكبر سنًا من خلال إرسال رسومات أو صور أو اختيار ملابس أو ألعاب صغيرة. أحضريهم لزيارة الطفل بشرط أن يكونوا أصحّاء، حالما تخفّ أجهزة الدعم الموصولة بجسم مولودك الجديد. وفي المنزل، تأكدي من إشراك الشقيقات والأشقاء الأكبر سنًا في رعاية الطفل، عند وقت الاستحمام أو تغيير الحفاضة مثلًا.

خصّصي وقتًا تمضينه شخصيًا مع أطفالك الأكبر سنًا كل يوم، ولو كان وجيزًا. أطلبي من شخص آخر مراقبة الطفل إذا أمكن فيما تولين اهتمامًا حصريًا بأطفالك الأكبر سنًا.

قد تتراجع سلوكيات طفلك الأكبر سنًا، كأن يعاني التبوّل اللاإرادي ومشاكل في النوم ونوبات غضب أكثر حدّة، إلا أنّ الأمر طبيعي جدًا. فهو يحاول التأقلم مع الظروف المتغيّرة تمامًا مثلك. لا تتوقعي منه أن يحبّ الطفل الصغير كثيرًا. فمن وجهة نظره، ليس المولود الجديد مسليًا لا بل يسبّب الكثير من المشاكل!

المخاطر المستقبلية

س:هل سيكون طفلي القادم خديجًا أيضًا؟

ج:يعتمد الأمر على السبب الذي أدى إلى ولادة طفلك الأول باكرًا. فالنساء الصغيرات في السن، أو اللواتي تجاوزن سن الـ 35 عامًا والحوامل بتوائم هم أكثر عرضةً لخوض ولادة مبكرة.

أما إذا لم يكن لديك أي عوامل خطر معروفة للولادة المبكرة سوى ولادة الطفل الأول خديجًا، فهناك احتمال يتجاوز 80 بالمئة بأن يكون موعد ولادة طفلك القادم قريبًا من الموعد المتوقع.

قد يهمك أيضاً: